القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٣

شرح المفردات:

المجلد الثالث

من وجبت له النفقة لا تحل له الصدقة]

163

النفقة لغة ما ينفقه الرجل على عياله.

وشرعا الطعام والكسوة والسكنى وعرفاً في إطلاق الفقهاء: هي الطعام فقط، ولذلك يعطفون عليه الكسوة والسكنى والعطف يقتضي المغايرة).

والنفقة واجبة شرعاً للزوجة مسلمة كانت أو كافرة، بنكاح صحيح لقوله تعالى: (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ، وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ، فَلْيُنفِقُ مِمَّا وَانَنهُ اللَّهُ} [الطلاق: 7]. وأما من السنة فبما ثبت عنه في حجة الوداع من قوله: «اتقوا الله النساء فإنهن عوان عندكم، أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف»).

في

ومن الذين تجب لهم النفقة الأم والأب والأولاد والإخوة والأخوات، وتجب النفقة على كل من يرث المنفق عليه إذا مات. فكل ما احتاج إلى النفقة وجب على وارثه أن ينفق عليه، لأنه لو هلك أخذ ميراثه، لذلك إذا احتاج وجب على وارثه نفقته من باب الغنم بالغرم. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لمن سأله عمن ينفق عليه، فقال له: «قدم أمك وأباك وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك» (3). لكن الإخوة والأخوات إذا لم يكونوا وارثين ومن لا تلزمه فله أن يعطيهم من الصدقة، وأما الأولاد فالنفقة واجبة عليهم بالإجماع.

نفقتهم

(1) الفقه الإسلامي وأدلته د. وهبة الزحيلي 103/ 10 دار الفكر، ط 4. (2) صحيح مسلم، كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم، (1218)، 886/ 2. (3) سنن النسائي، كتاب الزكاة، باب أيتهما اليد العليا، (2532)، 61/ 5.