القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٤

164

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وقال الإمام أبو طالب يحيى بن الحسين من فقهاء الزيدية: «ومنهم من لا تحل له الصدقة نحو من يلزم الغير نفقته فإن ذلك الغير لا يحل إخراج زكاته إليه ولا تجوز له أخذها منه» (1) وهذا تنصيص على القاعدة فروع القاعدة:

من فروع هذه القاعدة: ما نص عليه العلامة محمد بن إبراهيم في معرض كلامه عمن يعطى من الزكاة، قال الله: «لا تعطي أباً، ولا أماً، ولا ولداً في حجره، لأن عليه نفقتهم، فأما الأخ والولد البائن ومن لا يلزمه نفقتهم فله أن يعطيهم من الزكاة ().

وقال في موضع آخر: «وأجمع أهل العلم على أن الزكاة لا يجوز دفعها إلى الوالدين، والولد في الحال الذي يجبر على الدفع لهم على سبيل النفقة. واختلفوا في دفع الزكاة إلى سائر القربات، فكان سفيان الثوري والشافعي وأحمد بن حنبل وشريك وأبو عبيد يقولون: من يجبر المرء على نفقته فلا يعطى من الزكاة شيئاً.

وقال أبو سعيد من فقهاء الإباضية: «معي أن يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا إن زكاة الفرد لا يجوز أن يعطيها يدفع بها عن ماله حقاً لزمه لا يتحول عنه إلا لسبب ذلك الدفع».

وقال أيضاً: «وقال من قال: ما لم يحكم عليه بنفقة يلزمه له أن يعطيه من زكاته. وقال من قال في الوالدين خاصة لا يعطيهما من زكاته. وقال من قال: في الوالد لا يعطيه من زكاته على حال كيف ما كان من الأحوال، واختلفوا فيمن يجبر على نفقته فذهب مالك وسفيان الثوري وأبو ثور وأبو عبيد أن

(1) کتاب التحرير 189/ 1. (2) بيان الشرع 154/ 19.