الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٦177
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وفي الشرع: يسمى غلاماً إلى البلوغ، وبعده شاباً، وحتى إلى ثلاثين، وكهل إلى خمسين فشيخ بعد ذلك)، وقيل غير ذلك.
الأحكام الحكم في اللغة المنع، ومنه قيل للحكم قضاء، لأنه يمنع من
غير المقضي به، وسمي
القاضي
حاكماً، لأنه
يمنع من الظلم.
قال تعالى: ﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى: 14]، أي لفصل وحكم بينهم.
واصطلاحاً: هو خطاب الشارع المتعلق بأفعال المكلفين طلباً أو تخييراً
أو وضعاً (2).
المعنى العام للقاعدة:
ومعنى القاعدة أن وصف الصبا أو الصغر من العوارض السماوية التي تؤثر في كثير من الأحكام، لأنه يسلب المكلف أهلية الأداء من دون الوجوب، لأن أهلية الوجوب تثبت بالذمة، والصبي له ذمة لكن ليس له أهلية أداء، فلا تصح تصرفاته الشرعية من دون ولي لقصور عقله عن فهم الخطاب، فلا يطالب بأداء شيء بنفسه بل يطالب به وليه بتحصيل ما له وما عليه، ولا يؤاخذ بشيء من أقواله فلا تصح تصرفاته القولية بحال، ولا يؤاخذ مؤاخذة بدنية رحمة به.
تأصيل القاعدة: ثبت في السنة العملية أن النبي كان يعامل الصبي معاملة خاصة، فلم يأخذ الصبيان معه إلى الغزو، ولم يسأل تخلّف عمن منهم، كما أنه لم يقتلهم يوم قتل المحاربة من يهود بني قريظة، فقد كان الصحابة يكشفون
(1) الأشباه والنظائر 263، دار الكتب العلمية.
ص
(2) الأشباه والنظائر لابن نجيم
ص
0263