الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٩المجلد الثالث
169
ليس أهلاً للتذكية عندهم، فليس أهلاً للاصطياد ولأن الصيد يحتاج إلى القصد والتسمية وهما لا يصحان ممن لا يعقل كما علله الحنفية والحنابلة.
وذهب الشافعية إلى أن صيد الصبي وذبحه وكذا المجنون والسكران حلال لأن قصداً وإرادة في الجملة، لكن مع الكراهة
في
الأظهر عندهم، لهم لأنهم قد يخطئون الذبح).
"
ومنها: أضحية الصغير. اختلف فيها العلماء، فذهب أبو حنيفة وأبو يوسف إلى أنها تجب على الصغير ويضحي عنه أبوه، أو وصيه، ويأكل الصغير من أضحيته … ويذبح الولي عن كل واحد من أولاده الصغار شاة أو يذبح بقرة أو بدنة عن سبعة. وقال محمد وزفر يضحي الولي من مال نفسه لا من مال الصغير.
وفي ظاهر الرواية عند الحنفية وهو الأظهر لدى بعضهم وعليه الفتوى أن الأضحية تستحب ولا تجب على الولد الصغير، لأنها قربة محضة بخلاف صدقة الفطر، لأن فيها معنى المؤونة، والسبب فيها رأس يمونه وهذا أرجح الآراء.
وقالت المالكية: تسن الأضحية للصغير.
وقالت الشافعية والحنابلة لا تسن الأضحية للصغير.
ومن خلال هذه الفروع يتضح أن هذه القاعدة هي محل اتفاق وأن المذاهب الأربعة موافقون للمذهب الإباضي في اعتبار هذه القاعدة والتفريع
عليها.
(1) حاشية ابن عابدين 188/ 5 و 297، والخرشي على خليل 301/ 2، ومغني المحتاج
267/ 4، والمغني 581/ 8.