الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧١المجلد الثالث
171
ويضمن كل ما جاء على يده من حرق، أو كسر، أو قطع إذا عمله، ولا يضمن ما لم يعمله كحرق الثوب في قدر الصباغ، والخبز في الفرن، وتقويم السيف إلا إذا تعدى).
وقال البغدادي من الحنفية: «إذا خالف من حيث المجاوزة عن المكان بأن يكاري دابة إلى مكان معلوم فجاوز ثم رجع فعطبت الدابة، ففي القول الثاني لابي لأبي حنيفة وصاحبيه يضمن، وهو اختيار الإمام السرخسي، والعارية
على هذا الخلاف.
ولو استأجر حماراً وقبضه فأرسله في كرمه وتركه فسرقت بردعته وأصاب الحمار البرد فمرض ورده على صاحبه فمات من ذلك المرض فإن كان الكرم غير حصين والبرد يضر بالحمار ضمن البُردُعَة والحمار، وإن كان البرد لا يضر بالحمار ضمن البردعة دون الحمار).
ولو اكترى دابة للحمل فوضع عليها الراحلة، ضمن، لأن الراحلة أشد ضرراً من البزازية، ولو حمل عليها مع نفسه شيئاً آخر ضمن قدر الزيادة بالهلاك (3). اكترى دابة ليحمل عليها إنساناً، فحمل عليها امرأة ثقيلة لا يضمن إلا
إذا كانت ثقيلة بحيث لا تحتملها الدابة (4).
وجاء في المدونة: أرأيت لو تكاريت بعيراً لأركبه أنا بنفسي فحملت عليه غيري؟ قال: إن كان مثلك أو دونك فلا ضمان عليك. قلت: وهذا قول
مالك؟ قال: نعم).
(1) التاج المذهب 161/ 5.
(2)
مجمع
الضمانات 14/ 1.
(3) المرجع السابق نفسه.
(4) المصدر السابق 15/ 1.
(5) المدونة 485/ 3.