القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٢

172

القواعد الفقهية اللاضية

دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

يد

فهذا نص واضح أنه إن أركب من هو أثقل منه فقد فرط، ويد المكاري أمانة يضمن بالتفريط.

وجاء فيها: قلت: أرأيت إن استأجرتُ رحى على أن لا أطحن فيها إلا الحنطة، فجعلت أطحن فيها الشعير والعدس والفول والقطنية والذرة والدخن فانكسرت الرحى؟ قال: إن كان طحن الشعير والعدس وما ذكرت ليس أضر

من

الحنطة فلا أرى عليه ضماناً، وإن كان ذلك هو أضر فهو ضامن (1).

وجاء فيها أيضاً: ولو أن رجلاً اكترى دابة إلى موضع من المواضع فتعدى ذلك الموضع، فضلت الدابة فضمنه رب الدابة الدابة وقبض القيمة المتعدي، ثم أصاب المتعدي بعد ذلك الدابة بحالها لم تتغير فأراد ربها أن يستردها ويرد الثمن على المعتدي؟ قال: قال مالك: ليس له ذلك، لأنه قد ضمن القيمة له، ونفذ ذلك بينهما، فليس له أن يستردها، لأن ذلك

تم بينهما (2).

بيع

قد

ويتضح من هذا النص أن التفريط قد حصل من جهة المكتري بتعديه المكان والموضع الذي اتفقا عليه، وقد ضمنه رب الدابة الدابة التي ضلت، فثبت أن يد المكتري يد أمانة وأنه يضمن بالتفريط.

وقال المزني من الشافعية: وإن اكترى دابة فضربها، أو كبحها باللجام فماتت فإن زاد على ما يفعله العامة ضمن (3).

وقال الشيرازي الشافعي: فإن اكترى دابة فحمل عليها أكثر مما شرط فتلفت وهي في يده ضمن قيمتها (4).

(1) المدونة 250/ 4.

(2) المدونة 488/ 3.

(3) مختصر المزني،227/ 8، والحاوي الكبير 428/ 7.

(4) التنبيه في الفقه الشافعي 124/ 1.