القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٣

المجلد الثالث

173

وقال الجويني: ولو استأجر دابة للذهاب والرجوع فخرج والطريق آمن، فلما انتهى إلى المكان المعين حدث خوف في الطريق فليس له أن يقتحمه ولو فعل وضاعت الدابة صار ضامناً (1).

وقال الخرقي من الحنابلة من اكترى دابة إلى موضع فجاوزه فعليه الأجرة المذكورة وأجرة المثل لما جاوز، وإن تلفت فعليه أيضاً ضمانها (2). وقال ابن قدامة وإن اكترى دابة ليركبها فركب عليه معه آخر بغير إذن فتلفت ضمنها لأن يده صارت ضامنة (3).

وقال أيضاً: وإن اكترى دابة بسرج فركبها بإكاف أثقل منه أو أضر لم يجز، وإن كان أخف وأقل فلا بأس، ومتى فعل ما ليس له فعله كان ضامناً وعليه الأجر، وهذا كله مذهب الشافعي وأبي ثور (4).

وقال صاحب حدائق الأزهار من الزيدية ولا يضمن بالمخالفة إلى مثل الحمل أو المسافة قدراً وصفة فإن زاد ما يؤثر ضمن الكل وأجرة الزيادة). ومعنى كلامه أن المكتري إذا اكترى دابة للركوب فخالف فاركب غيره، فإن كان هذا الغير مثل المكتري في الوزن أو دونه فهلكت الدابة فلا ضمان عليه، أما إذا كان أثقل منه ضمن قيمة الدابة إذا هلكت.

وكذلك إذا خالف في المسافة فكانت مثل المسافة المتفق عليها أو أقصر منها قدراً من حيث الأمتار أو المراحل أو مثلها في السهولة والوعورة

لا يضمن إلا إذا زاد عليها.

(1) نهاية المطلب 107/ 8.

(2) مختصر الخرقي،80/ 1، دار الصحابة للتراث.

(3) الكافي 185/ 2.

(4) المغني 356/ 5.

(5) حدائق الأزهار المطبوع مع السيل الجرار ص 577.