الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٥المجلد الثالث
175
وقال الكاساني من الحنفية: والصحيح أن المذهب عند أصحابنا إذا هلك النصاب بعد الحول تسقط الزكاة سواء كان من السوائم أو من أموال التجارة»).
وقال القرافي في الذخيرة: «والجائحة تسقط الزكاة إذا أنقصت عن النصاب، فلو باعها وهي خمسة أوسق فأصبحت بأقل من الثلث فالزكاة باقية لأخذه الثمن، وإن كان الثلث فأكثر سقط عن المشتري وسقطت الزكاة عنه» (2). وقال الشيرازي من الشافعية: وإن كان عنده نصاب من السائمة فغصبه غاصب وعلفه فالصحيح أن الزكاة تسقط». وذلك لسببين: الأول غصب الغاصب، والثاني لذهاب شرط الزكاة وهو السوم.
وقال الغزالي في الوسيط: إذا تلف النصاب قبل التمكن سقطت
الزكاة» (4).
وقال ابن قدامة من الحنابلة: «فإن تلف النصاب بعد الحول لم تسقط الزكاة سواء فرط أو لم يفرط، لأنه مال وجب في الذمة فلم يسقط بتلف النصاب كالدين، وروى عنه التميمي وابن المنذر أنه إن تلف قبل التمكن سقطت الزكاة، لأنها عبادة تتعلّق بالمال فتسقط بتلفه قبل إمكان الأداء كالحج، ولأنه حق تعلق بالعين فسقط بتلفها من غير تفريط كالوديعة، فإن تلف بعض النصاب قبل التمكن سقط من الزكاة بقدره».
(1) بدائع الصنائع 22/ 2. (2) الذخيرة للقرافي 91/ 3. (3) المهذب للشيرازي 264/ 1. (4) الوسيط 451/ 2.
(5) الكافي لابن قدامة 282/ 1.