الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٨178
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
حق المتمتع، وتقاس عليه بقية الأحكام التي تسع أهل مكة من دون غيرهم، وسوف نشير إلى شيء منها أثناء ذكر بعض الفروع على القاعدة.
ما يتخرّج على هذه القاعدة وموقف المذاهب من ذلك:
ويتخرج على هذه القاعدة مسائل عدة منها:
1 - دخول الآفاقي مكة.
لا يجوز للآفاقي دخول مكة بغير إحرام لقوله: «لا يجاوز الميقات إلا محرم». أما أهل مكة فيحرمون من مكة ويخرج للعمرة إلى الحل من التنعيم والجعرانة، أو من الحديبية وهو الأفضل (2).
قال الزيلعي من الحنفية: إذا جاوز الإحرام ثم عاد محرماً ملبياً فلا دم بعدما طاف بالبيت لم يسقط عنه الدم» (3).
رجع
عليه، أما إذا وقال في الجوهرة النيرة: وقال: زفر من جاوز الميقات بلا إحرام وجب
(4)
عليه دم».
وقال العيني في شرح الهداية: ومن كان داخل الميقات، أي بين الميقات، ومكة له أن يدخل مكة بغير إحرام، فصاروا كأهل مكة حيث يباح لهم الخروج منها والدخول بغير إحرام لحاجتهم، أما الآفاقي فيحرم من الميقات (0)
(1) رواه النسائي وابن ماجه.
(2) معارج الآمال للنور السالمي 41/ 11.
(3) تبيين الحقائق 72/ 2
(4) بتصرف قليل من الجوهرة النيرة للزبيدي اليمني الحنفي 157/ 1.
(5) البناية 163/ 4.