الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٩المجلد الثالث
179
وقال القرافي المالكي: «ولو أحرم بعد مجاوزة الميقات وليس مراهقاً لم يرجع وعليه دم، لقوله صلى الله عليه وسلم: «من ترك نسكاً فعليه دم»، والإحرام من الميقات نسك يجب بتركه دم
وقال في مواهب الجليل: «فإن دم مجاوزة الميقات إنما يثبت في حق من يجاوزه مريداً للحج والعمرة أو لدخول مكة على خلاف في الأخيرة» (2).
وقال الشافعي: «من جاوز الميقات بلا إحرام ثم عاد قبل مسافة القصر من الميقات فلا دم عليه، لأنه قريب، وإن عاد بعدما بلغ مسافة القصر من الميقات لم يسقط عند الدم، لأنه بعيد، وكذلك من طاف فعليه دم لتركه الإحرام من الميقات، وفي وجه آخر لا آخر لا دم عليه، لأنه حصل في الميقات محرماً» (3).
وقال ابن قدامة الحنبلي: ومن دخل مكة يريد الحج عن نفسه أو غيره لزمه الإحرام من الميقات فإن لم يفعل فعليه دم.
2 - التمتع بالعمرة إلى الحج.
من تمتع بالعمرة إلى الحج وجب عليه الهدي لقوله تعالى: (فَمَن تَمَنَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجَ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُم تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ، حَاضِرِى الْمَسْجِدِ
الْحَرَامِ} [البقرة: 196].
(1) الذخيرة 208/ 3.
(2) مواهب الجليل 481/ 2.
(3) البيان في مذهب الشافعي 114/ 4.
(4) الكافي 473/ 1.