القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٠

180

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وهذا ما ذهب إليه الإباضيَّة)، والحنفية (2)، والمالكية (3).

وكذلك الشافعية)، والحنابلة)، والزيدية).

3 - قتل الصيد في الحرم

فمن قتل صيداً في الحرم وجب عليه الهدي لقوله تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاءُ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنكُمْ هَدْيَا بَلِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَرَةٌ طَعَامُ مَسَكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انتقام﴾ [المائدة: 95]، وهذا مذهب الجميع.

هذه الأحكام تجب على الآفاقي، أما أهل الحرم فيجوز لهم دخول مكة والخروج منها لحاجاتهم بغير إحرام، ولو أوجب عليهم الإحرام لشق عليهم، وكذلك ليس عليهم هدي بنص الآية الكريمة {ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُن أَهْلُهُ حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وليس عليهم في جزاء الصيد لأنهم ليسوا

محرمين، والله أعلم.

(1) شرح النيل 43/ 4.

(2) البناية 305/ 4.

(3) المدخل لابن الحاج 221/ 4 دار التراث، من دون ط، والمقدمات الممهدات 397/ 1.

(4) مختصر المزني 161/ 8.

(5) المغني لابن قدامة 416/ 3.

(6) سبل السلام 615/ 1، ونيل الأوطار 390/ 4.

(7) شرح النيل 62/ 4 و 63، والحجة على أهل المدينة لمحمد بن الحسن 180/ 2، والبيان والتحصيل 65/ 4، والأم للشافعي 130/ 2، والمغني لابن قدامة 444/ 3، ونيل الأوطار

22/ 5