الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨١المجلد الثالث
181
يعطى أهل الزكاة على قدر حاجتهم])
هذه القاعدة أشار إليها النور السالمي الله في معرض كلامه عن الأصناف الذين تُصرف لهم الزكاة قال: قال أبو إسحاق: وينبغي للقاسم أن
يعطي كل مستحق على قدر اجتهاده فيعطيه على قدر حاجته» (2).
أصل القاعدة:
ودليل هذه القاعدة هو أن الله تعالى أراد بالزكاة إغناء الفقير عن المسألة، ولا يتحقق ذلك إلا بكفايته، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. وقوله صلى الله عليه وسلم: «أغنوهم عن السؤال في ذلك اليوم (3)، فإنه وإن كان في صدقة الفطر، فتقاس عليه الزكاة عامة.
مذاهب الأئمة في
القاعدة:
هذه القاعدة محل اتفاق عند أصحاب المذاهب الفقهية، الإباضية، والحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، والزيدية، وهذه أقوالهم: 1 - الإباضية
قال العلامة السالمي رحمةالله: قال أبو إسحاق وينبغي للقاسم أن يعطي كل مستحق على قدر اجتهاده فيه فيعطيه على قدر حاجته). ثم ذكر حاجة
كل صنف على حدة.
(1) معارج الآمال 693/ 4.
(2) المصدر السابق نفسه.
(3) رواه ابن عَسَاكِر فِي تَخْرِيجه لأحاديث (الْمُهَذَب)، بلفظ: (أغنوهم عَن السُّؤال» ثمَّ قَالَ: من هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا اللَّفْظ، وَلَيْسَ إِسْنَادِهِ بِالقَوي. انظر البدر المنير
حَدِيث غَرِيب جدًّا
لابن الملقن 621/ 5. (4) معارج الآمال 693/ 4.