الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٣المجلد الثالث
183
وقال المزني حمدالله: «يعطى الفقير ما يخرجه من الفقر، ويأخذ العاملون عليها بقدر أجورهم في مثل كفايتهم وقيامهم وأمانتهم والمؤنة عليهم،
وكذلك المؤلفة قلوبهم - أي بقدر حاجتهم، والمكاتب ما بينه وبين
أن
يعتق، والغازي الحمولة والسلاح والنفقة والكسوة وابن السبيل قدر ما يبلغه البلد الذي يريد من نفقته وحمولته»).
ه ـ الحنابلة:
والحنابلة كبقية الجمهور، فإنهم يرون إعطاء المكاتبين ما يعينهم على العتق إن لم يكن معهم ما يفي بأقساطهم، ويعطون الغارم بقدر غرمه ويعطى الغزاة ما يعينهم على الغزو ولو كانوا أغنياء، ويعطى ابن السبيل ما يوصله إلى بلده أو ماله بشرط أن لا يكون سفره سفر معصية، ولا يجوز أن يدفع إلى أحد هؤلاء الأصناف أكثر مما تندفع به حاجتهم، فلا يزاد الفقير والمسكين على ما يغنيهما، ولا العامل على أجرته ولا المؤلفة قلوبهم على ما يحصل به التأليف، ولا الغارم، ولا المكاتب على ما يقضي دينهما، ولا الغازي على ما يحتاج إليه في غزوه، ولا ابن السبيل على ما يوصله لبلده، لأن الدفع للحاجة فيجب أن يتقيد بها (2).
6 - الزيدية: ذكر الشوكاني في السيل الجرار أن الفقير يعطى بقدر ما تندفع به الحاجة (3). كما ذكر أن العاملين عليها يعطون ما يفيض على أكلهم ويمكن التصدق منه، والزيادة على حاجته غلول)، والمكاتب ما يخلص رقبته من
(1) مختصر المزني
258/ 8
(2) الفقه على المذهب الحنبلي 378/ 1.
(3) السيل الجرار ص
250
(4) السيل الجرار ص 251.