الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٦186
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وذكر تقي الدين السبكي من الشافعية أن منكري القياس وافقوا على هذا النوع من القياس الجلي، لأنهم رأوه من الدلالة اللفظية ومن ثم فإنهم إنما أنكروا القياس الخفي وليس الجلي
(1)
وذكر ابن قدامة المقدسي اختلاف الحنابلة في تسميته قياساً فقال
(2)
أبو الحسن الحرزي وبعض الشافعية هو قياس (2). ومعنى كلامه أن البعض الآخر لم يسمه قياساً لظهور المعنى فيه من غير تأويل.
وقال الجلال المحلي: «والأول وهو القطعي يشمل قياس الأولى والمساوي،
كقياس ضرب الوالدين على التأفيف». نقله عنه السيناوي المالكي
(3)
إذا علمت أن قياس الأولى من الأدلة القطعية التي قال بها الجميع منكرو القياس، علمت أن المعهود عن الشارع أنه إذا حرم شيئاً حرم ما هو أشد منه كما قال الإمام السالمي الله. وقد نص عليه الإمام محمد بن إسماعيل الأمير من الزيدية في شرح بغية الآمل).
فروع القاعدة:
من فروع هذه القاعدة: أن الشارع لما نهى عن قتل الأولاد للإملاق، فنهيه عن ذلك الغنى واليسار أولى وأحرى، لأن الشارع إذا حرم حرم ما هو أشد منه.
مع
شيئاً
ومنها: إن الشارع حرم على الحاج إذا كان محرماً أن يلبس القميص، فتحريم لبس الجلباب من باب أولى.
(1) الإبهاج 28/ 3.
(2) روضة الناظر 112/ 2.
(3) الأصل الجامع للسيناوي المالكي 120/ 2.
(4) إجابة السائل شرح بغية الآمل 191/ 1.