القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٧

المجلد الثالث

187

ومنها: إنه إذا حرم على الحاج لبس العمائم فالقلانس والبرانس من باب أولى. وإذا حرم عليه لبس السراويل فتحريم التبابين من باب أولى). ومنها: تحريم شتم الوالدين وضربهما، لأن الله لما للوالدين دل على أنه ما هو أشد منه وهو الشتم والضرب (2).

حرم

التأفيف حرم

ومنها: إن الله لما حرم أكل مال اليتامى وكان الأكل لا يأتي على المال

كله، دل ذلك على أن حرق المال كله أو إتلافه حرام من باب أولى. ومنها: إن الله لما حرم الاقتراب من الفاحشة بقوله: {وَلَا نَقْرَبُوا الزِّنَى) [الإسراء: 32]، دل ذلك على تحريم ما هو أشد وهو الزنا نفسه من باب أولى. ومنها: إن الله تعالى لما حرم الزنا حرم ما هو أشد منه وهو اللواط لكونه

أشد فحشاً من الزنا لقوله تعالى حكاية عن قوم لوط: {وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَلَمِينَ) [العنكبوت: 28]، فقد كان الزنا موجوداً ومع ذلك فقد وصفهم القرآن بأنهم سبقوا العالمين في هذه الفاحشة واللواط انحراف عن الفطرة وفاحشة عظيمة وقطع للسبيل وهي الذرية وإضرار بالعفائف من المؤمنات فكان أشد وكانت عقوبته في الدنيا أشد وأنكى.

أشد.

ومنها: إن الشارع حرم قتل المستأمن، فتحريم المسلم أشد. ومنها: إن الشارع حرم قتل المسلم فإذا كان المقتول أصلاً فحرمته

(1) من أصول الفقه على منهج أهل الحديث 144/ 1 لزكريا بن غلام قادر الباكستاني، ط 1. (2) تيسير علم أصول الفقه 189/ 1 لعبد الله بن يوسف العنزي، ط 1. وانظر كتاب الأصل للسيناوي 120/ 1، والإبهاج 28/ 3، وشرح الكوكب 105/ 4.