الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٩المجلد الثالث
189
أقوال الأئمة في القاعدة:
قال العلامة مسلم بن سلمة: إذا قال المستودع إن صاحب المال أمره أن يتصدق به فإنه يُصَدَّق في ذلك، لأن الأصل أمانته، والأمين
مصدق» (1).
وقال السرخسي من الحنفية في المبسوط: فإن حضر المصدِّقُ فقال لم يحل الحول على السائمة أو عليَّ دَيْنٌ يحيط بقيمتها أو قال ليست هذه السائمة لي، وحلف صدق على جميع ذلك، لأنه أمين في ما يجب عليه من الزكاة، فإنها عبادة خالصة لله تعالى، وكل أمين مقبول القول في العبادات التي تجب لحق الله تعالى. وقال أبو يوسف: لا يمين عليه، لأن العبادات لا يتوجه فيها اليمين وقال في ظاهر الرواية: القول قول الأمين مع اليمين» (2).
وقال الصاوي من المالكية: إذا حدث عيب في العين المبيعة بعد الشراء ثم وضعها عند أمين فادعى الأمين أن العيب حدث عنده، كأن يشتري أمة فيها عيب التبول فيدعي الأمين أن البول حصل عنده، فالقول قول الأمين، لأنه مصدق في ما يقول، فإن لم تكن عند أمين فهل يعتبر قول البائع أو قول المشتري؟ فالذي قاله الصاوي من المالكية: إن القول قول البائع مع يمينه» (3).
وقال الدردير: «فإنه عُهِدَ في الشرع أن الأمين مصدق كالمودع وعامل
القراض والمساقاة (4).
(1) كتاب الضياء 37/ 13.
(2) المبسوط 161/ 2. (3) حاشية الصاوي 155/ 3. (4) الشرح الكبير 144/ 4.