القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٠

190

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وقال الماوردي من الشافعية: «إذا ادعى المأمون ببيع الرهن بأنه قد باعه وقبض ثمنه، وضاع من يده فقوله مقبول، لأنه أمين، وقول الأمين في تلف ما في يده مقبول كالمودع، والوكيل).

وقال ابن قدامة الحنبلي: «إذا أخبر في بيع المرابحة بالثمن ثم قال:

غَلِطْتُ والثمنُ أكثر فيه ثلاث روايات:

إحداها: لا يقبل قوله إلا ببينة.

والثانية: إن كان معروفاً بالصدق قبل قوله وإلا فلا.

والثالثة: لا يقبل قوله وإن أقام بينة ما لم يصدقه المشتري» (2). وقال في حدائق الأزهار: «والقول للراهن في قدر الدين ونفي الرهينة والقبض والإقباض حيث هو في يده والعيب والرد».

وعلل الشوكاني أن القول قول الراهن في نفي الرهينة وغيرها، لأن

الأصل عدمها.

ويمكن تعليل ذلك أن الراهن أمين على الرهن، والأمين مصدق في ما يقوله ويدعيه في قدر الدين وفي القبض والإقباض والعيب والرد.

وبذلك يتضح أن المذاهب الفقهية مجمعة على هذه القاعدة.

فروع القاعدة:

وبالاضافة إلى ما ذكرته من فروع في كتب أئمة المذاهب الفقهية فيمكن

أن يفرع عليها فروع كثيرة جداً،

(1) الحاوي الكبير 142/ 6.

(2) الكافي 57/ 2، والمغني 142/ 4.

(3) السيل الجرار ص 621.

من

هذه الفروع: