القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

120

المبحث الثاني

القواعد المندرجة تحت قاعدة

المشقة تجلب التيسير]

المطلب الأول: قاعدة [ما لا يمكن التحرز منه فهو عفو] (1)

الفرع الأول:

صيغ

القاعدة

هذه قاعدة وردت في كتب الفقه بصياغات عدة فجاءت بصيغة: «ما لا يحترز عنه فهو عفو» (3)، وبصيغة: ما لا يمكن التحرز منه فهو عفو» (3)، وبصيغة اليسير تدخله المسامحة»، وبصيغة: «القليل عفو في الشرع» لأن

القليل يصعب التحرز منه.

الفرع الثاني: معنى القاعدة

ومعنى هذه القاعدة أنه إذا ابتلي المكلف بما يعسر التحرز منه للعسر وعموم البلوى فإن ذلك يكون سبباً في التخفيف لقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185].

الفرع الثالث: فروع القاعدة

وهذه القاعدة موضع اتفاق بين المذاهب الفقهية لكونها متفرعة عن القاعدة الأم «المشقة تجلب التيسير».

(1) بيان الشرع 53/ 7 و 86 و 109 و 141 و 75/ 12 وكتاب الإيضاح 118/ 1. (2) معجم القواعد الفقهية الإباضيَّة للعبد الفقير إلى مولاه ص 500 برقم 279.

(3) المغني 350/ 1.

(4) المغني 81/ 4.