القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢١

المجلد الأول

121

وسوف أورد طرفاً من تفريع الفقهاء عليها لدى أئمة المذاهب

الخمسة:

المذهب الإباضي

من فروعها عند الإباضية: ما ذكره محمد بن إبراهيم رحم الله قال: «واختلفوا في دم يغسل ويبقى أثره في الثوب فرخصت في ذلك عائشة أم المؤمنين وصلى علقمة في ثوب فيه أثر دم قد غسل هذا قول الشافعي، وكان ابن عمر إذا وجد في ثوبه دماً غسله فإن لم يخرج دعى بمقص فقطع مكانه، قال أبو بكر: بالقول الأول نأخذ» (1).

ومنها: رذاذ البول ينتضحُ على الثوب مثل رؤوس الإبر، قال محمد بن

إبراهيم: «ليس هذا بشيء» لكون ذلك مما لا يتحرز عنه.

ومنها: ذرق القمل في الثياب نجس لكنهم رخصوا فيه للضرورة لعدم القدرة على الامتناع منه (2).

ومنها: أنهم عللوا طهارة سؤر الهرة لصعوبة التحرز عنها لكونها من الطوافين على أهل البيوت والطوافات وما كان كذلك يصعب التحرز عنه (3). ومنها: أن من يفكر في صلاته بأمر الدنيا لا تفسد صلاته لعسر التحرز

عن ذلك (4).

(1) بيان الشرع 141/ 7. (2) المرجع نفسه 86/ 7. (3) المرجع نفسه 109/ 7. (4) المرجع نفسه 75/ 12.