الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٤194
دليل القاعدة:
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ودليل هذه القاعدة هو أن سيدنا عمر ضرب الضمان على الأجراء إذا أخطأوا في أموال الناس وقد وافقه الصحابة ولم ينكر أحد فكان ذلك إجماعاً (1).
وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم حكم على البراء بن عازب لما فرط في عقل دابته فدخلت حائطاً فأفسدته. أخرجه أحمد في مسنده، والبيهقي في السنن
الكبرى.
مذاهب العلماء في القاعدة:
اختلف الفقهاء في هذه القاعدة، فذهب الحنفية والمالكية إلى أن من أتلف مالاً بيده كالأجراء والصناع من غير تعدٍ ولا تقصير لا ضمان عليه، واستثنى الحنفية الأجير المشترك استحساناً على خلاف القياس حفظاً لأموال الناس، وهذا ما ذهب إليه الفقهاء في الأجير المشترك، لكن ذهبوا إلى أن الخطأ في الأموال لا يزيل الضمان.
فمن قتل
(4)
خطأ ضمن عند الحنفية (2) والمالكية (3) والشافعية (4) والحنابلة (5) والزيدية)، ويظهر اتفاقهم هذا في دية القتل الخطأ ونحوها وفي ما تفسده البهائم في الرعي وفي المشي وغير ذلك.
(1) كتاب الجامع 437/ 2، وانظر الايضاح 377/ 3. (2) المبسوط 557/ 4.
(3) المدونة 503/ 3 و 399/ 3 و 401/ 3، والتهذيب 395/ 3.
(4) الأم 172/ 3.
(5) مسائل أحمد وإسحاق 2903/ 1.
(6) السيل الجرار ص 654.