القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٦

196

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وهذا الحكم عند جمهور الفقهاء يصح في القرابة من غير الوارثين، لأن الوصية للقرابة الوارثين منسوخة أو مخصصة على اختلاف بينهم بحديث لا وصية لوارث» (1). أما القرابة غير الوارثين مثل الابن الذي مات أبوه في حياة والده فهذا لا ميراث له ويمكن أن يعطى الوصية الواجبة، وهذا ما سبق إليه فقهاء الإباضيَّة، وقد أخذ الأزهر الشريف بذلك.

ومن فروعها: ما ذكره العلامة محمد بن إبراهيم رحم الله نقلاً عن الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ ما ملخصه رجل وضع عند رجل تمراً وقال له: إذا جاءك رسولي بعلامة مني فأعطه ذلك التمر الذي وضعته عندك. فجاء الرسول بالعلامة فسلم إليه التمر فأنكر المرسل أنه ما أرسله، فليس على الأمين ضمان. أما إذا لم يكن بينهما علامة فجاءه بكتاب يشبه خط صاحب التمر فدفع إليه التمر فعليه ضمانه، وقد علل ذلك بقوله: «لأن الخطأ في الأموال

مضمون (3).

المذهب الحنفي

ومن فروعها عند الحنفية ما ذكره السرخسي في مبسوطه قال الله في معرض تضمين الأجير المشترك: وعلى قول أبي حنيفة إن احترق بيت الأجير بعمل هو متعدٍ فيه فهو ضامن لما احترق أي من أموال الناس، كالصباغ والخياط، وإن كان بغير عمله فلا ضمان عليه» (3). وذكر أن

(1) سنن ابن ماجه، كتاب الوصايا، (6) باب لا وصية لوارث، (2714)، 906/ 2. سنن الدارقطني، كتاب الفرائض والسير وغير ذلك، (4151)، 171/ 5. السنن الكبرى للبيهقي،

كتاب الإقرار باب ما جاء في إقرار المريض لوارثه، (11459)، 141/ 6.

(2) بيان الشرع 143/ 35.

(3) بتصرف قليل من المبسوط 81/ 15.