الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٨198
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
فسقط فاهراق الدهن أو اهراق الطعام من المكتل أيضمن لي أو لا؟ قال مالك: لا ضمان عليه. قلت: لم؟ قال: لأنه أجيرك لا يضمن لك شيئاً إلا إن تعدى.
وفرق المالكية بين حكم الأجير المشترك وبين الصناع، جاء في المدونة: «أرأيت إن استأجرت أجيراً يخدمني شهراً في بيتي فكسر آنية من آنية البيت أو قدراً أيضمن أم لا في قول مالك؟ قال: لا يضمن إلا إذا تعدى، وأما ما لم يتعدَّ فلا يضمن. قلت: ولا يشبه هذا القصَّار والحداد وما أشبه ذلك من الأعمال؟ قال: لا، لأن هذا لم يؤتمن على شيء وإنما هذا أجير لهم في بيتهم، وحكم الأجير غير حكم الصناع.
وحاصل الأمر وجوب تضمين الصناع صيانة لأموال الناس، أما الأجير
المؤتمن فلا يضمن عندهم إلا بالتفريط كمذهب أبي حنيفة.
ومن فروعها: لو دفع خبزاً للفران فاحترق بعضه لا ضمان عليه إذا لم يفرط، أما لو احترق جميعه ضمن لتهمة التقصير.
ومنها: خطأ الطبيب، والخاتن والمعلم مضمون على عاقلتهم"
(1)
المذهب الشافعي:
من فروعها عند الشافعية: لو أتلف أجنبي الثوب المقصور فللأجير المستأجر على القول بتضمين الأجير
ثم
الأجرة وعلى الأجنبي الضمان يتخير بين مطالبة الأجير والاجنبي)
(1) المدونة 540/ 4.
(2) روضة الطالبين 231/ 5.
(2)