القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٩

المجلد الثالث

209

في

تحسين

أما الذين يسعون لتقلد هذا المنصب الخطير رغبة منهم بالمناصب وحباً أوضاعهم الاجتماعية والمالية ولم يشتهروا بالعلم والورع والاجتهاد، فمثل هؤلاء أرى أن تكون جنايتهم في أموالهم وليس على عاقلتهم وليس في أموال الدولة، لأنهم وضعوا أنفسهم في هذا الموضع من أجل الغنم، فكما أنهم أرادوا بذلك الغنم فعليهم الغرم، لأن القاعدة تنص

على أن الغنم بالغرم.

فروع القاعدة:

من فروع هذه القاعدة أن المرأة إذا أسقطت جنيناً خوفاً من هيبة القاضي فلا ضمان عليه، لأنه لم يحصل منه تعدٍ عليها، ولذلك لم يضمن ما أسقطته المرأة وإنما جعل ذلك على العاقلة.

عمر

ومنها: إذا أخطأ في

اجتهاده فجلد أو قطع فبان أنه مخطئ لكون الشهود كفاراً أو محدودين بقذف على مذهب أبي حنيفة ومن يوافقه أو عبيداً كان ضمانه من بيت المال عند الجميع إلا المالكية فأوجبوا الضمان على العاقلة في ما زاد على الثلث، وعند الشافعية قولان كالمذهبين.

ومنها: لو حصل من قضاء القاضي ذهاب طرف أو مال من غير تقصير فالضمان من بيت المال لكونه أميناً ومحسناً، والله تعالى يقول: مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سبيل} [التوبة: 91].

مال المسلمين للمسلمين)

معنى القاعدة أن المال الذي جعله الله حقاً للمسلمين لا يجوز بذله لغير

المسلمين.

(1) كتاب الضياء 117/ 15.