القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٠

210

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

تفريع أئمة المذاهب على هذه القاعدة:

من فروعها: إذا قتل الذمي رجلاً خطأ.

قال الشافعي رح الله: «إذا قتل الذمي أو المستأمن، أو المستأمنة، أو جرح بعضهم بعضاً فذلك كله سواء فإذا طلب المجروح أو ورثة المقتول حكمنا عليهم بحكمنا على أهل الإسلام في ما بينهم لا يختلف فنجعل القود بينهم كما نجعله بين المسلمين في النفس وما دونها، ونجعل ما كان عمداً لا قود فيه في مال الجاني، وما كان خطأ على عاقلة الجاني إذا كان له عاقلة فإن لم تكن له عاقلة كان ذلك في ماله ولم يعقل عنه أهل دينه، لأنهم لا يرثونه ولا المسلمون، لأنه ليس بمسلم وإنما يأخذون ماله إذا لم يكن له وارث فيئاً» (1).

قال الإمام البابرتي الحنفي: «إذا قتل الذمي رجلاً خطأ تجب ديته في ذمته لا على عاقلته (2)، فمن باب أولى أن لا تجب في بيت المال، لأن مال المسلمين للمسلمين.

وذكر ابن رشد من المالكية أن عاقلة المسلم لا تحمل الجناية على المجوسي أو النصراني أو اليهودي).

وقياس المذهب الحنبلي أن ديته في ماله وليس في بيت المال، لأن المسلم إذا قتل في الزحام فدمه هدر ولم يجعلوا دينه في بيت المال فمن باب أولى أن الذمي إذا قتل مسلماً أو مستأمناً أن تكون الدية من ماله وليس من بيت مال المسلمين لأن مال المسلمين للمسلمين.

(1) الأم 48/ 6.

(2) العناية 339/ 10.

(3) البيان والتحصيل 21/ 16.