الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١١211
المجلد الثالث
قال الإمام القرطبي: يجب أن تكون الرقبة كاملة سليمة من كل عيب من كمالها إسلامها عند مالك والشافعي .. وعند أبي حنيفة تجزئ الكافرة).
ويقول الشيخ العثيمين من متأخري الحنابلة: «ومن جهة النظر فإنه إذا أعتق رقبة وهي كافرة فإننا لا نأمن أن يلحق بالكفار لأنه كافر وتحرر» (2).
هذا من وجه. ومن وجه آخر مال المسلمين يجب أن يكون للمسلمين، فالمظاهر يجب أن يشتري بماله رقبة مؤمنة كي يعود مال المسلمين إلى المسلمين.
ومنها: الأرض التي حبسها عمر على مصالح المسلمين وجعل فيها الخراج كأرض السواد هذه الأرض لا يجوز لأحد من الأئمة بيعها ولا الاستيلاء عليها، لأنها لسائر المسلمين، وأموال المسلمين للمسلمين. وهذه المسألة محل، وفاق، فالوقف وما حبس على مصالح المسلمين لا يجوز بيعها ولا حاجة لتوثيق ذلك، لأن ذلك معروف.
ومنها: ما يفعله الحكام الجبابرة من تقديم الأموال لمراكز التبشير والتنصير لا يصح، لأنها أموال المسلمين، وتصرف الولاة منوط بالمصلحة، وهذه قاعدة وفاقية (3).
(1) تفسير القرطبي 282/ 17.
(2) الشرح الممتع 264/ 13.
(3) قاعدة «تصرف الراعي منوط بالمصلحة محل اتفاق انظر المنثور في القواعد 309/ 1، وأشباه السيوطي 121/ 1 وأشباه ابن نجيم 104/ 1، والزركشي على مختصر الخرقي
98/ 0