القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٤

214

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وكعمل الأرض بجزء مما يخرج منها يجوز عند الإباضية نص عليه أطفيش رحم الله. وعند الجمهور لا يجوز للغرر والجهل، فإن الإجارة يشترط فيها العلم عندهم.

4 - لو أجر أرضه بدراهم وشرط خراجها على المستأجر فهذا فاسد، لأن الخراج مجهول (2).

5 - وكذلك لو استأجره على أن يعطيه بكل جريب درهم أو قفيز لا يجوز للجهالة، والجهالة تفسد الإجارة (3).

6 - ومن ذلك لو استأجر أجيراً يعمل له من الطين ليناً مناصفة، كره مالك ذلك، قال ابن رشد: وإنما كره مالك ذلك للجهالة كيف يخرج اللبن فكأنه استأجر شيئاً لا يدري ما هو، وقد قال: «من استأجر أجيراً فليؤاجره بأجر معلوم إلى أجل معلوم».

- V

- ومن ذلك: لو استأجر دَبَّاغاً لدبغ الجلود لا تجوز الإجارة، لأن من شرط الإجارة أن تكون الأجرة معلومة). وعند الإباضية جواز الأجرة مع الجهالة. وعند الجمهور فلا بد من وصف يرفع الجهالة أو عرف يقوم مقام الوصف.

(1) المقدمات الممهدات،175/ 2، والمغني 418/ 5، والمبسوط 40/ 16، ونهاية المطلب

12/ 8

(2) المبسوط 40/ 16.

(3) المبسوط 40/ 16 و 41. (4) البيان والتحصيل 445/ 8.

(5) المصدر السابق نفسه.