الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٧المجلد الثالث
217
ومن فروعها: إذا التقط لقيطاً لا يعبر عن نفسه فإنه لا يكون عبده، لأن الرق من العوارض إذ الأصل الحرية، وهو يدفع العارض فكان الواجب أن لا يصدق ذو اليد إلا بحجة (1).
ومنها: لو قال: اشترني فأنا عبد. فبان حراً، أو قال العبد: ارتهني فإني عبد. فظهر حراً ليس له عليه شيء، واستدل أبو حنيفة ومحمد بأن المشتري اعتمد في الشراء على أمره بالشراء والارتهان حيث قال اشترني فأنا عبد وإقراره، والقول قوله في الحرية لأن الحرية هي الأصل).
ومن فروعها: ما ذكره القرافي في الذخيرة قال: «إذا أخذ في الزنا، أو الفرية، أو الخمر فقال: أنا مملوك إن كان محصناً رجم في الزنا وجعل عليه حد المملوك في الفرية، أو الخمر لأنه لا يتهم في رق نفسه. وقال محمد: إن أقر بالرق لرجل حاضر أو قريب الغيبة سُئل من أقر له، فإن ادعاه لم يحد في الجلد إلا في حد العبد، وأما الزنا والقطع والقتل فلا يسقط إلا بالبينة لأن الأصل الحرية» (3).
ومن فروعها ما ذكره في الفواكه الدواني قال: قال في الكتاب: إذا قال المشهود عليه عبد، أي وادعت الشهود الحرية صدقت الشهود وحد المشهود عليه لأن الحرية هي الأصل (4).
ومنها: إذا قال لآخر: أنت عبدي، فهو مدع لا يصدق إلا ببينة، لأن الأصل الحرية (). وبهذا قال الماوردي من الشافعية (6).
(1) العناية 284/ 8.
(2) البناية 307/ 8.
(3) الذخيرة 115/ 12.
(4) الفواكه الدواني 211/ 2.
(5) الشرح الكبير للدردير 143/ 4 و 145/ 4. (6) الحاوي الكبير 371/ 17.