القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٣

المجلد الثالث

223

ومنها: العم عند عدم وجود الأصول والفروع وأبنائهم وهو قول الإباضية

والجمهور.

أو

وقال أبو الحواري من الإباضية: «إذا كان لها ولي مسلم من أخ أو ابن عم فهو أولى بتزويجها من أبيها».

وقال أبو المؤثر من فقهائهم: «يؤمر أبوها أن يحضر فإن لم يحضر ولم يكن لها ولي مسلم زوجها السلطان» (1).

وعند الجمهور يقدم الأولى فالأولى من العصبة في الميراث، وفي التزويج وفي صلاة الجنازة والأولى هو الأب ثم أبوه ثم ابنه وابن ابنه وإن سفل على نحو ما سبق بيانه.

هذا وتشير القاعدة إلى أن المرأة ليس لها أن تزوج نفسها من غير ولي. وقد اختلف العلماء في ذلك، فالجمهور على اشتراطه وأنه لا تزوج المرأة نفسها، وحكي عن ابن المنذر أنه لا يعلم أحداً من الصحابة قال غير ذلك. وقال مالك: يشترط في حق الشريفة لا الوضيعة. وذهب الحنفية إلى أنه لا يشترط مطلقاً محتجين بالقياس على البيع، فكما جاز لها التصرف في مالها يجوز لها التصرف في بضعها. ويرى الجمهور أن هذا قياس فاسد الاعتبار، لأنه في مقام النص، وقد خالف النص فلا اعتبار به، كما أنه قياس الفارق، لأن تصرفها بمالها تكون آثاره قاصرة عليها، أما لو وضعت نفسها في غير كفء لها فالمعرة عليها وعلى أوليائها فافترقا.

مع

وقالت الظاهرية يشترط الولي في حق البكر من دون الثيب لقوله صلى الله عليه وسلم:

الثيب أحق بنفسها».

(1) الجامع لابن جعفر 147/ 6.