الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٤224
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وقد تأول الحديث بأن المراد به الأمة، وأجيب بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها والأمة لا تملك المهر، بل المهر لسيدها.
ثم
تأولوه على الصغيرة، وأجيب بأن الصغيرة لا تسمى امرأة لا في الوضع ولا في العرف.
ثم
تأولوه على المكاتبة، وأجيب بأن النبي صلى الله عليه وسلم صدر الكلام بأي، وهي
من صيغ العموم، ولا مخصص له فيشمل الجميع، والله أعلم.
الخطأ
[الخطأ ليس بعذر في العبادة وعذر في غير العبادة]) هو أن يفعل فعلاً من غير أن يقصده قصداً تاماً، كما إذا رمى صيداً فأصاب إنساناً فإنه قصد الرمي لكن لم يقصد الإنسان فوجد قصد غير تام، وهو يصلح عذراً في سقوط حق الله إذا حصل عن اجتهاد، ويصلح شبهة في العقوبة حتى لا يأثم إثم القتل ولا يؤاخذ بحد ولا قصاص، وليس بعذر في حقوق العباد حتى يجب ضمان العدوان لأنه ضمان مال لا جزاء فعل. ويصلح الخطأ أن يكون مخففاً لما هو صلة، كالقتل الخطأ فإنها صلة، لأنها لم تقابل بمال لكنه يوجب كفارة إذ لا ينفك عن ضرب تقصير.
أصل القاعدة: والأصل في كون الخطأ من الأسباب المخففة والرافعة للمؤاخذة هو قوله صلى الله عليه وسلم: رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه»)، وقوله تعالى: رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286]، فقد ورد أن الله قال: قد
استجبت لكم.
(1) الجامع لابن جعفر 147/ 6.
(2) سبق تخريجه.