القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٦

226

فروع القاعدة:

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

في

من فروع هذه القاعدة: أن المصلي إذا أخطأ الصلاة وجب عليه إعادتها، ولذلك عرَّفوا الإعادة بأنها فعل العبادة في الوقت المحدد لها شرعاً وقد سبقت بأداء فيه خلل، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم للمسيء صلاته: «ارجع فصل فإنك لم تصل» ثلاثاً.

فقد قال العيني: أفعال الجاهل في العبادة على غير علم لا تجزئ). وقال ابن عبد البر: إن الإمام إذا لم يكبر تكبيرة الإحرام بطلت صلاته (2)، وتقاس عليها بقية الفرائض.

وقال ابن بطال وفي الحديث دليل على أن من لم يقرأ بفاتحة الكتاب لا صلاة له. فالخطأ في العبادة ليس بعذر، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعذر المسيء صلاته.

ومنها: طلاق الخاطئ لا يقع عند الجمهور، وعند الحنفية يقع". واستدل الجمهور بحديث: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه، والمرفوع إثم الخطأ، وحكمه لعموم المقتضى عند الجمهور، أما الحنفية فلا يقولون بعموم المقتضى ويحملون الحديث على رفع إثم الخطأ في أحكام الآخرة.

ومنها: أن الخطأ عذر في القتل حيث أسقط القود إلى الدية، لأن الخطأ وإن كان عذراً في سقوط الحد إلا أنه لا ينفي الضمان بالإجماع لقوله

(1) عمدة القاري للعيني،17/ 6، وفتح الباري،278/ 2، وعون المعبود 66/ 3، ونيل الأوطار

306/ 2

(2) فتح الباري 278/ 2. (3) سبل السلام 259/ 2.