القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤١

المجلد الثالث

241

الإقرار حجة قاصرة] (1)

هذه القاعدة ذكرها العلامة ابن بركة من فقهاء الإباضية في مواضع عدة من جامعه وهي من أقوى وسائل الإثبات والأحسن تقييد الإقرار بحقوق الله تعالى من دون حقوق العباد.

شرح المفردات:

الإقرار في الشرع إخبار بحق لآخر عليه، ويقال له مُقر ولذلك الآخر

مُقَرٌّ له، وللحق مُقَرّ به.

والحجة: ما دل به على صحة الدعوى وهي بينة عادلة، أو إقرار، أو نكول عن يمين، أو قسامة، أو علم القاضي بعد توليته، أو قرينة قاطعة (2).

و معنى قاصرة: أي لا يتعدى بها إلى غير المقر.

المعنى العام للقاعدة:

ومعنى القاعدة أن الإنسان إذا أقر بحق من حقوق الله كان إقراره حجة في حق نفسه ولا يتعداه إلى غيره فمن أقر على نفسه بحد الزني أقيم عليه وحده ولا يسأل عمن زنى بها، ولو ذكر من زنى بها كان إقراره حجة قاصرة عليه، ولذلك لا يقام عليها الحد لا سيما إن كذبته. أما في حقوق الآدميين المالية فإن من أقر لآخر بمال ثم صدقه المقر له فإنه مؤاخذ بإقراره للقاعدة التي تنص على أن الإنسان مؤاخذ بإقراره.

(1) الجامع لابن بركة 21/ 2 و 602/ 2.

(2) تعريفات البركتي

ص

187، وكتاب الايضاح 109/ 4.