القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٥

فروع القاعدة:

المجلد الثالث

245

من فروعها: إذا أقر بالزنا أقيم عليه الحد ولا يثبت إقراره على غيره، لأن النبي صلى الله عليه وسلم ماعزاً بإقراره على نفسه ولم يسأله عمن زنى بها، لأنه رجم لا يثبت إقراره عليها، وكذلك الغامدية بإقرارها على نفسها، لأن الأقرار في حقوق الله حجة قاصرة).

ومنها: لو أقرت المرأة أنها تعجلت النفقة من الزوج فإن الزوج يأخذ منها بإقرارها له، فإن كان لها كفيل لا يأخذ من كفيلها شيئاً، لأن الإقرار حجة قاصرة على المقر نفسه (2).

ومنها: ما ذكر في المنتقى عن أبي يوسف في رجل في يده دار عرف القاضي أنها له فبيعت دار إلى جانب داره فقال الشفيع بعد بيع الدار التي فيها الشفعة: داري هذه لفلان وقد بعتها منه منذ سنة، وقال هذا في وقت يقدر على الأخذ بالشفعة، أو طلبها لنفسه قال فلا شفعة له حتى يقيم المقر له بينة على المشتري، لأنه لا ملك له وقت البيع في الدار بإقراره بالبيع قبله، وأما المقر له فلما ذكرنا أن الملك الثابت بالإقرار ليس بثابت بحجة مطلقة لكون الإقرار حجة قاصرة (3). ومنها: لو أقر أحد الشريكين بدين على صاحبه فلا يصدق، لأن الإقرار حجة قاصرة).

ومنها: إن ما أقر به المريض مقدم على الميراث فيقضى دين الصحة والدين المعروف السبب، فإن فضل شيء قضي ما أقر به في مرضه، فإن فضل شيء فللورثة، والدليل عليه أنه تعلق حق غرماء الصحة بماله بأول مرضه حتى ينتقض تبرعه لحقهم ففي إقرارهم لغيره إبطال حقهم فلا يصح

(1) درر الحكام 358/ 2. (2) بدائع الصنائع 28/ 4. (3) البدائع 15/ 5. (4) البدائع 72/ 6.