القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٤

254

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

نافذ، ولم ينقض اجتهاده الأول باجتهاده الثاني، ووافقه الصحابة فكان إجماعاً على عدم نقض الاجتهاد بمثله (1).

شروط المفتي:

قال إمام الحرمين الجويني ومن شروط المفتي أن يكون عالماً بالفقه أصلاً وفرعاً خلافاً ومذهباً، وأن يكون كامل الأدلة في الاجتهاد عارفاً بما يحتاج إليه في استنباط الأحكام، وتفسير الآيات الواردة في الأحكام والأخبار الواردة فيها (2).

ومن

أحسن من جمع شرائط المفتي وصفاته العلامة ابن الصلاح عثمان بن عبد الرحمن أبو عمر الشافعي الله في أدب المفتي والمستفتي (3) قال الله: «أما شروطه، وصفاته أن يكون مكلفاً مسلماً ثقة مأموناً متنزهاً عن أسباب الفسق ومسقطات المروءة، وأن يكون من أهل الاجتهاد، فقيه النفس، سليم الذهن رصين، الفكر صحيح التصرف والاستنباط، متيقظاً، ويشترط فيه أن يكون قيماً بمعرفة أدلة الأحكام الشرعية من الكتاب والسنة والإجماع والقياس، وما التحق بها على التفصيل عالماً بما يشترط في الأدلة ووجوه دلالتها وبكيفية قياس الأحكام منها، وذلك يستفاد من علم أصول الفقه، عارفاً من علم القرآن وعلم الحديث، وعلم الناسخ والمنسوخ، وعلمي النحو واللغة، واختلاف العلماء، عالماً بالفقه ضابطاً لمسائله وتفاريعه، فمن هذه الفضائل فهو المفتي المطلق المستقل الذي يستقل بإدراك

جمع

الأحكام الشرعية من غير تقليد لأحد (4).

(1) غاية المأمول للباحث ص 708 مكتب البحوث الثقافية.

(2) الورقات 29/ 1.

10/ 1 (1)

(4) آداب المفتي والمستفتي 85/ 1.