الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٣المجلد الثالث
263
أصل القاعدة:
ليس الحياء في الدين بعذر]
وأصل هذه القاعدة قول السيدة عائشة: «نِعْمَ النساء نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء من التفقه في الدين).
وروى البخاري أن أم سُلَيْم جاءت إلى رسول الله فقالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحي من الحق فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا رأت الماء»، فغطت أم سلمة وجهها وقالت: يا رسول الله أَوَ أو تحتلم المرأة؟ قال: «تَربَتْ يمينك فبم يشبهها ولدها؟ (3).
القاعدة: معني
ومعنى هذه القاعدة أن حياء المسلم أو المسلمة ليس بعذر في ترك تعلم أمور الدين ولو كان يستحى منها في العادة، وإنما استحسن ترك الحياء فيها لأمر الدين.
أقوال الأئمة من أهل العلم في المذاهب الفقهية في هذه القاعدة: قال الإمام محمد بن إبراهيم الكندي حمد لله: «ليس الحياء في الدين بعذر» (4). وقال الإمام العيني من الحنفية تعليقاً على قول عائشة: «يستفاد من هذا الحديث فوائد منها ترك الاستحياء لمن تعرض له»).
(1) بيان الشرع 5/ 21.
(2) شرح صحيح البخاري لابن بطال 149/ 1.
(3) بيان الشرع 5/ 21.
(4) المصدر السابق نفسه.
(5) شرح أبي داود للعيني 533/ 1.