القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٤

264

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وقال في شرحه على البخاري: وفيه ترك الاستحياء لمن عرضت له

مسألة (1).

وقال ابن بطال المالكي: «الحياء المذموم في العلم هو الذي يبعث على ترك التعلم» (2).

وقال النووي في شرحه على مسلم تعليلاً لقول أم سُلَيْم: «إن الله لا يستحي من الحق»، قال: وإنما قالت هذا اعتذاراً بين يدي سؤالها عما دعت الحاجة إليه مما يستحي النساء في العادة من السؤال عنه، وذكره بحضرة الرجال ففيه أنه ينبغي لمن عرضت له مسألة أن يسأل عنها ولا يمتنع من السؤال عنها حياءً من ذكرها فإن ذلك ليس بحياء حقيقة، لأن الحياء خير كله، والحياء لا يأتي إلا بخير، والإمساك عن السؤال في هذه الحال ليس بخير بل هو شر فكيف يكون حياء» (3).

ما يتخرج على هذه القاعدة

التفقه في

ومن المسائل التي تتخرج على هذه القاعدة: أنه لا يجوز أن يكون الحياء حائلاً بين الرجل وبين في الدين، فقد ذكر الزرقاني في شرحه على الموطأ أن أبا موسى الأشعري أتى عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لقد شق علي اختلاف أصحاب النبي في أمر إني لأعظم أن استقبلك فيه فقالت: ما هو فإنه لا حياء في الدين ثم آنسته بقولها: ما كنت سائلاً عنه أمك فسلني عنه فإنما أنا أمك، فقال: الرجل يصيب أهله ثم يكسل، فقالت: إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل (4).

(1) شرح البخاري للعيني 213/ 3. (2) شرح البخاري لابن بطال 149/ 1. (3) شرح صحيح مسلم للنووي 224/ 3. (4) شرح الزرقاني على الموطأ 198/ 1.