القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٥

المجلد الثالث

265

قال ابن عبد البر: هذا وإن لم ترفعه إلى النبي فله حكم الرفع.

ومن فروعها: لو قام في الصلاة إماماً ثم تذكر أنه على جنابة وجب عليه أن يتطهر ولا يمنعه الحياء، فقد روي في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى مصلاه وأقيمت الصفوف حتى إذا قام في مصلاه انتظرنا أن يكبر فانصرف فذهب ثم جاء وعلى جلده أثر الماء (1).

قال الزرقاني تعليقاً عليه: «وفيه أنه لا حياء في الدين» (2).

ومن فروعها: إذا أجنب الرجل في نهار رمضان فتوانى عن الغسل لحياء، كان عليه بدل ما مضى من صومه لأنه ليس الحياء في الدين بعذر. أما لو توانى لنحو تسخين الماء فليس عليه شيء.

ومنها: إذا ابتلي المسلم بشيء يستحي أن يسأل عنه لمكانته من المسؤول أرسل من يسأل له كما ثبت أن علياً كان رجلاً مذاءً فاستحى أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم لمكانة ابنته، فأرسل المقداد يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «فيه الوضوء». قال ابن بطال وهذا حياء محمود).

ومنها: أنه يجب على المرأة أن تسأل العالم عن حكم الحيض إذا لم

تجد من

النساء ما يكفيها ذلك.

فقد جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم تسأله كيف تغتسل من الحيض، فقال لها: «خذي فرصة ممسكة فتطهري بها).

ومنها: إذا أجنب الرجل وجب عليه أن يسأل أهل العلم، ولا يجوز أن

يمنعه الحياء

عن

ذلك.

(1) شرح الزرقاني 204/ 1.

(2) المصدر السابق 205/ 1.

(3) شرح البخاري لابن بطال 212/ 1.

(4) معالم السنن،97/ 1، وفتح الباري لابن رجب،92/ 2، وفيض القدير 436/ 2.