القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٦

266

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ومنها: إذا طهرت الحائض وقد بقي من الوقت ما يسع الصلاة ولم تدري كيف تتطهر حتى خرج الوقت ولم تسأل حياء أثمت بذلك، لأن الحياء في الدين ليس بعذر.

ومنها: إذا أفاق المجنون ولم يبق من الوقت إلا ما يسع الفرض ولم

يسأل حياء حتى خرج الوقت فقد أثم وعليه التوبة والقضاء.

ومنها: إذا أشكل على الرجل أو المرأة أمر موجبات الغسل

عليهما السؤال لأن الحياء في أمر الدين ليس بعذر.

أسباب

وقد سبق أن أبا موسى الأشعري سأل أم المؤمنين عن سبب من الغسل فأجابته السيدة عائشة وقالت له: إذا مسَّ الختان الختان فقد وجب

الغسل.

و موجبات الغسل عند الرجل والمرأة كثيرة ولا يجوز أن يكون الحياء مانعاً من السؤال عنها والله أعلم.

نفقة الطفل من ورثته بقدر ما يرثونه منه] (1)

هذه القاعدة نص عليها العلامة خميس بن سعيد في معرض حديثه عن نفقة الأولاد، قال الله: «وإن كان له ورثة فرض عليهم الحاكم أجرة الرضاع

بقدر ما لهم من ميراث)).

معنى القاعدة:

ومعنى القاعدة أن النفقة على الأقارب مقابل الميراث، فمن وجبت عليه

النفقة استحق الميراث من باب الغنم بالغرم.

(1) منهج الطالبين 6/ 9 و 12 و 32.

(2) المصدر السابق نفسه.