الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٧المجلد الثالث
267
مذاهب العلماء في هذه القاعدة:
هذه القاعدة محل اتفاق عند المذاهب الفقهية الإباضية)، والحنفية)، والشافعية (3)، والحنابلة (4). وذهب المالكية إلى تقديرها بحصول الكفاية.
فروع القاعدة في المذاهب الفقهية:
المذهب الحنفي
قال في مجمع
الأنهر: «وتقدر النفقة بقدر الإرث لقوله تعالى: {وَعَلَى
الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} [البقرة: 233]. فجعل العلة هي الإرث فيقدر الوجوب بقدر
العلة».
حتى لو كان للصغير مثلاً أخوات متفرقات موسرات فنفقته عليهن أخماساً، كما يرثن منه أخماساً ثلاثة أخماسها على الأخت لأب وأم
وخمسها على الأخت لأب، وخمسها على الأخت لأم فرضاً ورداً).
وعلى هذا تقاس النفقة على الصغير فلو كان للصغير أخت فنفقته عليها النصف، لأنه لو مات وله أخت واحدة فلها النصف.
ولو كان له أخ وأخت فنفقته عليهما مثل ميراثهما منه، للذكر مثل حظ الأنثيين، فعلى الأخ الثلثان، وعلى الأخت الثلث، فلو كانت نفقته في اليوم ثلاثين درهماً فعلى الأخ عشرون وعلى الأخت عشرة، وهكذا تستمر
النفقة.
(1) منهج الطالبين 6/ 9 و 12 و 32. الأنهر 501/ 1. مجمع
(2)
(3) نهاية المطلب 528/ 15 و 529.
(4) مختصر الخرقي / 170
(0)
الأنهر 501/ 1. مجمع