الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٩المجلد الثالث
269
ثم إن قلنا النفقة عليهما فهي مقسومة بالسوية بينهما أم هي مفضوضة عليهما ثلثاً وثلثين على قدر اشتراكهما في الميراث إذا انفرد باستحقاق التركة فعلى وجهين).
وعلى هذه القاعدة تقاس نفقة الصغير بقدر ما يرثون منه كما تقدم
عند
الإباضية والحنفية.
المذهب الحنبلي:
قال الخرقي في مختصره: ويجبر الرجل على نفقة والديه وولده الذكور والإناث إذا كانوا فقراء وكان له ما ينفق عليهم، وكذلك الصبي إذا لم يكن له أب أجبر وارثه على نفقته على قدر ميراثه منه، فإن كان للصبي أم وجد كان على الأم ثلث النفقة، وعلى الجد الثلثان».
المذهب الزيدي:
قال في حدائق الأزهار: «والعاقل المعسر على أبويه حسب الإرث» (2). أن نفقة الولد المعسر على أبويه بحسب الإرث على الأم الثلث
يعني
وعلى الأب الثلثان بحسب ما يرثان منه. والله أعلم.
[إذا حصل الالتباس وجب التحري]
هذه قاعدة نص عليها العلامة ابن سعيد في معرض كلامه عما تجوز به الصلاة من اللباس قال الله: ومن كان عنده ثوبان أحدهما طاهر والآخر نجس، ولا يعلم أيهما طاهر ولا أيهما نجس فنقول يتحرى الطاهر ويصلّي به» (3).
(1) نهاية المطلب 528/ 15.
(2) السيل الجرار على حدائق الأزهار ص 465.
(3) منهج الطالبين 83/ 3.