القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٠

270

الخروج

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

هذه القاعدة تشبه من حيث المعنى قاعدة: إذا عرض الشك تعيّن منه بيقين»، لكن بينهما فرق دقيق وهو أن الشك تساوي الطرفين بين أمرين لا مرجح بينهما بحيث يلزم طرحهما معاً. أما اللبس فقد يزول بالاجتهاد والتحري بمعنى أن اللبس إذا قوي صار شكاً.

مثال الفرق بينهما لو اختلط ثوبان أحدهما، نجس، والآخر طاهر وجب التحرّي بأن يجتهد في اختيار الطاهر. أما على قاعدة «إذا عرض الشك وجب الخروج منه بيقين» فإنه يجب طرح الثوبين معاً والانتقال إلى ثوب

آخر إذا تعذر التحري.

أصل القاعدة:

وأصل هذه القاعدة حديث ابن مسعود مرفوعاً: «إذا شك أحدكم فليتحر).

مذاهب العلماء في هذه القاعدة:

اتفق أئمة المذاهب الفقهية جميعهم على هذه القاعدة. قال في الاختيار: «وإذا اشتبهت عليه القبلة اجتهد وصلّى» (2). وهذا ما نص عليه صاحب العناية من الحنفية)، والقاضي عبد الوهاب من المالكية)، وكذلك ابن رشد منهم)، والشافعي في الأم)، وابن قدامة الحنبلي فقد ظهر أن المذاهب الفقهية متفقة في ما إذا حصل الالتباس وجب التحري.

(0)

(V)

(1) البناية 631/ 2.

(2) الاختيار 47/ 1.

(3) العناية.271/ 1

(4) التلقين 42/ 1.

(5) البيان والتحصيل 212/ 1

(6) الأم 116/ 1.

(7) الكافي في فقه أحمد 39/ 1.