القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٢

272

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

تنبيه: ومما يجب التنبيه إليه أن محل القاعدة في غير الأبضاع، أما في الأبضاع فيجب العمل بالشبهة واعتبارها كاليقين للخروج من الحرمة بيقين؛ لأن الفروج يتشدّد فيها أكثر من غيرها، لذلك إذا التبست زوجته بأجنبية وجب الكف عن الجميع.

وإذا التبس عليه عدد الرضعات وجب العمل بالاحتياط للخروج من العهدة بيقين واعتبر الرضاع محرماً، والله أعلم.

إذا لم يوجد الشرط لم يوجد المشروط]

هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي في غسل الحائض وفي مواضع كثيرة من معارج الآمال قال الله: «وإنما يجوز لها الصلاة إلا بغسل جميع الجسد؛ لأن تعميم الغسل شرط لصحة الصلاة فإذا لم يوجد الشرط لم يوجد المشروط).

هذه القاعدة تتحدّث عن مقدمة الواجب وهي التي يعبر عنها بقولهم: ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وقد شرحتها في هذا الكتاب، ولما كانت الصياغة هنا تختلف عن صياغة قاعدة مقدمة الواجب آثرت شرحها هنا بإيجاز؛ لأن المشتغلين بعلم القواعد ينظرون إلى المبنى كنظرتهم إلى المعنى، فهم يلتزمون شرح القواعد إذا اختلفت في المبنى واتفقت في المعنى وهو ما سارت عليه مجلة الأحكام العدلية والمصنفون في القواعد قديماً وحديثاً.

مثال ذلك:

قاعدة: «التأسيس أولى من التوكيد هي نفس قاعدة: «الإفادة أولى من الإعادة؛ لأن الإفادة تأسيس، والإعادة توكيد.

(1) معارج الآمال 63/ 2.