القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٣

المجلد الثالث

273

هي

وقاعدة: «ما لا يقبل التبعيض فاختيار بعضه كاختيار كله» ذكر بعض ما لا يتجزأ كذكر كله نفسهما، وقد التزموا ذكرهما معاً.

للنظر

قاعدة:

الله

وقاعدة: «لا اجتهاد في مورد النص هي نفس قاعدة الإباضية: «لا حظ

مع النص والإجماع». وقاعدة: «المشقة تجلب التيسير هي نفس قاعدة: «إذا ضاق الأمر اتسع»، وكثير من القواعد من هذا القبيل مشروحة في كتب أهل هذا الفن، وذلك لأنهم ينظرون إلى الصياغة الفنية للقاعدة كنظرتهم إلى معناها؛ لأن الصياغة الفنية هي التي تبرز قدرة الفقيه على التقعيد الفقهي والاعتناء بالألفاظ وما تشتمل عليه من قيود وفصول احترازية، وهو السر الذي حملهم على ذكر قواعد قد تتفق في المعنى وتختلف في المبنى، هذا من جهة.

ومن جهة أخرى فإن مقدمة الواجب عامة في الشرط والسبب وهذه خاصة

في الشرط فقط.

موقف المذاهب الفقهية:

هذه القاعدة محل اتفاق عند جميع المذاهب الفقهية لقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ﴾ [آل عمران: 97]. فجميع الفقهاء متفقون على أن الاستطاعة وهي المال والاحتمال شرط لوجوب الحج فإذا تخلف الشرط تخلّف المشروط، فلا حج على من ليس له مال ولا قوة احتمال جسدي توصله إلى بيت الله الحرام.

قال في البناية «الحج واجب على الفور عند اجتماع شرائط

الوجوب» (1).

(1) البناية 141/ 4.