الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٨128
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ومنها: إذا وجد بعض الصاع في الفطرة يلزمه إخراجه.
ومنها: إذا عجز عن وضع الجبهة يلزمه الإيماء برأسه.
ومنها: أنه يصلي على راحلته في السفر مستقبلاً القبلة وحيثما توجهت بعد ذلك لأنه يشق عليه وهو في الصلاة إدارتها جهة القبلة لأن الميسور
لا يسقط بالمعسور
(1)
وهكذا فإن هذه القاعدة موضع اتفاق بين الأئمة على اختلاف مذاهبهم،
ولذلك جاءت الفروع متشابهة.
المذهب الزيدي
قال في الانتصار: «العليل يصلي على حاله التي يقدر عليها فإن كان عاجزاً عن القيام صلى قاعداً فإن لم يقدر على القعود صلى على جنب لقوله تعالى: (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَما وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ} [آل عمران: 191]. {وقيل في تفسيرها: قياماً إذا قدروا عليه وقعوداً إذا لم يطيقوا القيام، وعلى جنوبهم إذا لم يطيقوا القعود. وروي عن عمران بن الحصين أنه بي بواسير فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «صل قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلى جنب (2)، وهذا دليل على أن الميسور
كان
لا يسقط بالمعسور
(1) انظر: منار السبيل لابن ضويان الحنبلي 85/ 1.
(2) الانتصار 504/ 2.