القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

المجلد الأول

129

المطلب الثالث: قاعدة [الرخص لا تناط بالمعاصي] (1) هذه قاعدة عظيمة نصَّ عليها أئمة الاجتهاد عند الإباضية وغيرهم من

أئمة المذاهب الفقهية ما عدا الحنفية.

الفرع الأول: شرح المفردات

الرخص جمع رخصة وهي في اللغة اللين وخلاف الشدة.

وفي الاصطلاح ما شرع على خلاف الدليل لعذر مع قيام السبب للحكم

الأصلي. تناط: أي: تعلق ومنه شجرة ذات أنواط؛ أي: علاقات تعلق عليها التمائم للبركة.

الفرع الثاني: المعنى العام للقاعدة

والمعنى العام للقاعدة: أن المعاصي لا تكون سبباً في الترخص، فمن سافر سفر معصية لا يجوز أن يقصر الصلاة.

الفرع الثالث: أصل القاعدة

وأصلها قوله تعالى: (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمُ) [البقرة: 173]. فقيَّد الترخص في غير البغي والعدوان.

الفرع الرابع: تفريع المذاهب الفقهية على هذه القاعدة

المذهب الإباضي:

قال العلامة محمد بن بركة الله: «وإذا سافر سفر معصية لم يكن له أن

(1) كتاب الجامع لابن بركة،77/ 2، وبيان الشرع 63/ 10 و 64 و 99/ 14 و 137/ 20، وقواعد

الإسلام ص 261.