القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٧

المجلد الثالث

277

وذكر الشيخ جمال الدين الملطي من الحنفية أن القعود في الصلاة لما كان بدلاً عن القيام في حق المريض كان فاعل البدل كفاعل المبدل منه). وذهب المالكية إلى أن البدل ليس له قوة المبدل منه فإن مالكاً الله يرى أن التيمم لا يرفع الحدث إلا أنه يستباح به جميع ما يمنع منه الحدث من الفريضة، والنافلة ومس المصحف وسجدة التلاوة. وإن التيمم على مذهبه بدل من الوضوء وإن كان لا يستباح به إلا صلاة واحدة ولا يقاس على الوضوء إذ لا يقوى البدل قوة المبدل منه (2).

قال الشرواني من الشافعية قال شيخنا: «البدل يعطى حكم المبدل منه» (3). وقال الشبراملسي من الشافعية الأصل في البدل أن يعطى حكم المبدل منه» (4). وقال الشيخ ابن عثيمين من معاصري الحنابلة: «ثم إن التيمم بدل عن الطهارة بالماء والبدل له حكم المبدل منه» (5). وقال المؤيد من الزيدية: ومن حكم البدل أن يكون قائماً مقام المبدل منه» (6). فروع القاعدة:

من فروع هذه القاعدة أن التيمم قام مقام الماء في التطهير لأداء كل فريضة ونافلة وكل ما تجب له الطهارة بالماء؛ لأن التيمم بدل عن الماء، ومن المقرر أن حكم البدل أن يكون قائماً مقام المبدل منه.

(1) المعتصر من المختصر من مشكل الآثار 77/ 1.

(2) البيان والتحصيل،174/ 1، والمقدمات الممهدات 66/ 1.

(3) تحفة المحتاج

41/ 2

(4) نهاية المحتاج 329/ 2. (5) الشرح الممتع 385/ 1

(6) الانتصار 162/ 2.

(7) المرجع السابق نفسه.