الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٩المجلد الثالث
279
بعض الفرض لا يقوم مقام الكل])
هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي في معرض كلامه عمن وجد ماء لا يكفيه قال الله: «والحجة لأرباب القول الثاني أن المأمور به الاغتسال والوضوء عند إمكان فعلهما فإذا لم يكن إلا غسل بعض الأعضاء وجب علينا المصير إلى التيمم لعدم حصول الفرض الأول إذ لا شك أن بعض الفرض لا يقوم مقام الكل».
معني
القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة أن العبادة إذا لم يمكن أداؤها كلها لسبب ما لم تبرأ الذمة بأداء بعضها من دون البعض وعلى المكلف الانتقال إلى بدلها إن كان لها بدل أو إلى إعادتها إن لم يكن لها بدل.
ومفهوم القاعدة أن الأكثر يقوم مقام الكل؛ لأن القاعدة نصت على أن البعض لا يقوم مقام الكل، ومفهومها أن الأكثر قد يقوم مقام الكل كمن
طافت أكثر الأشواط ثم أتاها العذر.
موقف المذاهب الفقهية من القاعدة:
قال الكاساني في البدائع: وكذا لو طاف ثلاثة أشواط فهو والذي لم يطف سواء؛ لأن الأقل لا يقوم مقام الكل»).
وقال شارح الهداية: (والمقدرات الشرعية كالصوم والصلاة ونحوهما فإن الأكثر فيها لا يقوم مقام الكل».
(1) معارج الآمال 772/ 1.
(2) البدائع
133/ 2
(3) العناية 52/ 3