القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٠

280

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وقال في درر الحكام: «ولو حلف لا يأكل هذا الرغيف لا يحنث إلا بأكل كله وأن الأكثر لا يقوم مقام الكل». ولو قال لأن البعض لا يقوم مقام الكل كان أحسن؛ لأن الأكثر قد يقوم مقام الكل في كثير من الأحكام

عند الحنفية.

قال في الذخيرة: سؤال تنوب نية الوضوء عن نية الجنابة ولا تنوب نية التيمم للوضوء عن نية التيمم للغسل إذا نسيه وإن كان بدلاً من الوضوء فرضاً كالجنابة. ونقل صاحب الطراز في ذلك خلافاً. جوابه: إن التيمم عن الوضوء بدل الوضوء وهو بعض الغسل والتيمم عن الجنابة بدل عن غسل الجسد وبدل البعض لا يقوم مقام الكل

جميع

وقال الجويني من الشافعية: ولا خلاف بين أصحابنا أن معظم كلم اللعان لا يقوم مقام الكل» (3). فاللعان واجب لمعرفة أحكام الزوجة وتوابعها من النفقة والنسب وغيرها، فإذا كان معظم اللعان لا يقوم مقام الكل فمن باب أولى أن لا يقوم البعض مقام الكل.

وأما الحنابلة فقالوا فيمن وجد ماء لا يكفي لوضوئه لزمه استعماله وتيمم للباقي إن كان جنباً لقوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا) [النساء: 43]، وهذا واجد (4).

وهذا معناه أن البعض لا يقوم مقام الكل؛ لأن الغسل لم يتم بغسل

بعض الأعضاء.

(1) درر الحكام 123/ 1.

(2) الذخيرة 319/ 1. (3) نهاية المطلب 56/ 15.

(4) الكافي في فقه أحمد 127/ 1.