القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

130

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

يأكل من الميتة حتى يتوب إلى الله لأن الله لم يبحها لمضطر إلا على شرط أن لا يكون باغياً ولا عادياً).

وقال العلامة محمد بن إبراهيم: «والفطر في رمضان في السفر وأكل الميتة عند الضرورة وأشباه ذلك إنما هو لكل مسافر مطيع غير عاص الله مثل الحج والجهاد، وطلب العلم، أو تجارة، أو وكالة أو طلب غريم موسر أو عبد آبق أو ولد شرد وما أشبه ذلك، أما من خرج يسعى في الأرض الفساد أو لتجارة لا تحل، أو شيء من المعاصي لم يقصر الصلاة، ولم يفطر، ولم يأكل الميتة فإن تاب إلى الله وعمل ورجع عما قصد إليه من المعصية قصر وأفطر، وأكل الميتة إذا اضطر إليها، وأكل الميتة لا يحل لمن خرج في معصية الله وعل (2).

يتم

وقال في موضع آخر: «لا يقصر إلا في سبيل من سبل الخير، ولعطاء قول ثانٍ وهو أن له أن يقصر في كل حال، واختلفوا فيمن سافر في معصية ففي قول الشافعي وأحمد بن حنبل أن عليه أن قال الشافعي: وذلك أن يخرج باغياً، أو يقطع طريقاً أو ما في معناه، وقال الأوزاعي فيمن خرج في بعث إلى بعض المسلمين يقصر الصلاة ويفطر رمضان وافق ذلك معصية أو طاعة، وحكى ذلك النعمان.

ثم ذكر عن أبي سعيد ما يشبه الاختلاف ففي بعض قولهم أنه مسافر وعليه وزر ما احتمل وله حكم ما دخل فيه من الشريعة من القصر، والإتمام

وقال من قال ليس له ذلك» (3).

(1) كتاب الجامع لابن بركة 77/ 2.

(2) بيان الشرع 63/ 10 و 64.

(3) بيان الشرع 99/ 14 و 100.