الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٦286
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
تقوم المرأة مقام الرجل في ما لا يطلع عليه الرجال] (1) هذه القاعدة نص عليها العلّامة جميل بن خميس رحم الله في الباب السادس عشر في النظر إلى فروج النساء قال رحم الله: «وأقام الشرع المرأة مقام الرجل في ما لا تجوز شهادته فيه».
معنى القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة أن المرأة تقبل شهادتها في أمور لا يستطيع الرجل الاطلاع إليها كعيوب النكاح، وإثبات نسب الولد بشهادة القابلة للضرورة، فاكتفى أبو حنيفة وأحمد بشهادة واحدة وذهب الشافعي إلى أنه لا بد من أربع، وأما المالكية فقالوا تكفي شهادة امرأتين عدلتين في ما لا يطلع عليه الرجال.
موقف المذاهب الفقهية من القاعدة:
قال السرخسي من الحنفية وشهادة المرأة الواحدة في ما لا يطلع عليه الرجال حجة تامة فكانت شهادة القابلة فيه حجة تامة» (2).
وقال أيضاً: إن شهادة المرأة الواحدة ليست بحجة أصلية وإنما يكتفى بها في ما لا يطلع عليه الرجال للضرورة».
وقال في المدونة: «قال مالك: يجوز في الاستهلال شهادة امرأتين عدلتين» (4). وقال أيضاً: كل ما يطلع عليه الرجال حكم امرأتين فيه كحكم
(1) قاموس الشريعة 165/ 11. وانظر شرح كتاب النيل 119/ 13.
(2) المبسوط 48/ 6. (3) المبسوط 106/ 6.
(4) المدونة 541/ 5.