الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٨288
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ومنها: أنها تشهد على إثبات النسب، والاستهلال، وكونه ذكراً أو أنثى.
ومنها: تقبل شهادة القابلة في إثبات الحمل ونفيه وفي إثبات حياة الجنين وموته. ونحو ذلك مما لا يطلع عليه الرجل، والله أعلم.
[الجواهر الحية لا تدخلها النجاسات] (1)
المراد بالجواهر الحية الجواهر المنطرقة من الأنواع المعدنية كالذهب والفضة، والحديد والنحاس إذا عملها الكافر لا ينجس، لأن النجاسة لا تدخل فيها وإن طال مكثها.
أصل هذه القاعدة:
وأصلها ما ثبت من أن النبي وأصحابه كانوا يشترون السلاح والكراع والدروع من المشركين ولم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر بغسلها وكانوا يستولون عليها في المعارك والمشاهد ولم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بتطهيرها ولو ثبت لنقل.
موقف المذاهب الفقهية من هذه القاعدة:
اختلف الفقهاء في تنجس الجواهر الحية باستعمال المشركين لها، فذهب الجمهور من السلف والخلف كما قال النووي إلى أن الكافر طاهر وبالتالي فما استعمله الكافر لا ينجس لا سيما الأواني الصلبة التي لا يطبخ فيها الخنزير ولا يسقى فيها الخمر، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقر المسلمين على الاستمتاع بآنية الكفار مع كونها مظنة لملابستهم ومحلاً للمنفصل من رطوبتهم وهذا مؤذن بطهارتها فما بالك بالجواهر الصلبة كالحديد والنحاس، والذهب والفضة مما لا يطبخ فيه الخمر والخنزير.
(1) قاموس الشريعة 55/ 14.